السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
29
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
( مسألة 15 ) : يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته ؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلًا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار من جرت العادة باستئجاره كالدلّال والوزّان والحمّال ، ويعطي اجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كان عليه الأجرة . ( مسألة 16 ) : مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على حسب ما يراه من المصلحة ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وغير ذلك ، حتّى في الثمن ، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقد ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ، إلّاأن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق . نعم لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلّاالجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة . لكن لو حصل الربح وكانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة . ( مسألة 17 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلّا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً ، فلو خلط ضمن ، لكن إذا دار المجموع في التجارة وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة . ( مسألة 18 ) : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة ، خصوصاً في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلّاأن يكون متعارفاً بين التجّار ولو بالنسبة إلى